هل سيصمد اتفاق التهدئة ويستمر رغم التجارب السابقة مع الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يبادر دائماً إلى خرق أي اتفاق حول التهدئة؟
نعم
كلا
لا أعرف


برنامج العدالة الجنائية للأحداث فى مصر وتقويمه في ضوء المعايير الدولية
أرسلت في الأربعاء 26 ديسمبر 2007

برنامج العدالة الجنائية للأحداث فى مصر وتقويمه في ضوء المعايير الدولية*
المستشار/ البشري الشوربجي
 نائب رئيس محكمة النقض ومساعد وزير العدل المصري ومدير الحماية القضائية للطفل

مقدمة: ليس من شك فى أن الأطفال أو الأحداث هم فى حاجة إلى الرعاية الخاصة والمعاملة الرفيقة والملائمة لمرحلتهم العمرية فى جميع الأحوال. وهم أحق الناس بحقوق الانسان التى تقرها الفطرة والشرائع السماوية، وتسجلها الوثائق الدولية وتقننها التشريعات الوطنية، وبهذه المثابة أيضا هم أولى الناس بالحق فى رعاية سلطات العدالة الجنائية التى يتعين أن تستهدف توفير العدالة والرعاية القضائية لكل حدث، سواء فى موقف الشبهة أو التهمة وخلال اجراءات الاستدلال والتحقيق والمحاكمة وعند تنفيذ التدابير والعقوبات. وأن تكون هذه المعاملة الجنائية فى إطار غاية هامة هى إصلاح الحدث وتقويمه وتأهيله للحياة الاجتماعية السوية والصالحة، والمبادرة الى إعلان براءته فى موضع البراءة وانتشاله من بؤر الإفساد أو البيئة التى تعجز عن رعايته وتربيته.



والحق أن مفهوم العدالة الجنائية للأحداث بوجه خاص، ينبغى أن يتسع ليشمل جميع مراحل الاتصال بالحدث من قِبَل السلطة العامة، فيتعين توفير العدالة للحدث منذ مرحلة جمع الاستدلالات فى شأن ما قد ينسب إليه من مخالفة للقوانين العقابية، مروراً بمراحل التحقيق القضائى والتصرف فى التهمة حتى مراحل المحاكمة والطعن فى الأحكام والتنفيذ لهذه الأحكام، بما يكفل بلوغ الغاية المنشودة من اصلاح الحدث وابراء المجتمع من شروره مستقبلا ً.

ولقد تعددت الوثائق الدولية منذ بداية القرن الماضى ؛ التى ترصد وتسجل حقوق الطفل فى العدالة ومنها حقه فى العدالة الجنائية، فتضع المعايير الدنيا والملائمة لهذه العدالة لكى تستلهم التشريعات الوطنية منها سياستها فى معاملة الأحداث جنائياً.

ذلك بأن تلك الوثائق الدولية تمثل مصدراً هاماً لقانون حقوق الطفل، وقد أسهمت هذه الوثائق فى القرن الماضي فى توجيه أنظار الجماعات والدول إلى ضرورة توفير الرعاية الوطنية لحقوق الطفل وحتمية اتخاذ التدابير التشريعية والتنفيذية والقضائية الداخلية(الوطنية) لصون هذه الحقوق وإعمالها وضمانها، ومن أهمها كما قدمنا حقوق الأطفال أو " الأحداث " فى المعاملة الجنائية العادلة المنصفة – وتمثل الوثائق الدولية فى النظام العالمى الجديد سندا لما يمكن أن يسمى بالحماية الدولية لحقوق الطفل، وأنا أرى أن هذه الحماية تجد سندها وشرعيتها الأخلاقية فى تعلق المصلحة العامة للمجتمع الانسانى تعلقا ظاهرا وأساسيا بحقوق الأطفال فى البقاء والنماء والانصاف وغير ذلك من الحقوق، وفى إحساس كل إنسان فى أى مكان فى العالم بأن الطفل كائن انسانى ضعيف قليل المدارك والخبرات ناقص التمييز والاختيار ومن ثم يستحق الحماية والرعاية الخاصتين به على نحو يعوض ويعالج ذلك القصور فى تكوينه وضعف تدبره العواقب ونقص أهليته للتصرف الصحيح – ولا يستأهل مطلقا التجاهل أو الانتهاك أو المعاناة  أو الخطر كما تجد الحماية الدولية لحقوق الطفل شرعيتها فى ضرورة تكافل الأفراد والجماعات والأمم البشرية فى مجال رعاية هذه الحقوق ضمانا لاستمرار العمران فى العالم.

 

ولعل من أهم مصادر المعايير الدولية لعدالة الأحداث:

(1) ما ورد فـى اتفاقيـة الأمم لمتحـدة لحقـوق الطفـل 1989 فى المـواد 37، 39، 40 منهـا.

 (2) قواعـد الأمم المتحـدة الدنيا النموذجية لإدارة شـؤون قضـاء الأحداث ـ المسماة قواعـد بكـين (1985)

(3) مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث (مبادئ الريـاض التوجيهية) (1990)

(4) قواعـد الأمم المتحدة بشـأن حماية الأحـداث المجردين من حريتهم (1990)

(5) ما ورد فى بعض الوثائق الأخرى مثل عهد حقوق الطفل فى الإسلام ـ وميثاق حقوق الطفل العربي والدليل التشريعي النموذجي لحقوق الطفل العربي.

·        ويتعين علينا، قبل تقدير تجربة عدالة الأحداث فى مصر أو تقويم برنامج هذه العدالة فى التشريع وفى الواقع العملي أن نستخلص فى المبحث الأول المعايير الدولية فى هذا الشأن، ثم نعرض فى المبحث الثاني الأسس والركائز التشريعية والتنفيذية لمعاملة الأحداث، وفى المبحث الثالث  نشير إلى التطورات الاصلاحية الحديثة فى مجال عدالة الأحداث.

 

المبحث الأول

استقراء وإيجاز للمعايير الدولية فى شأن العدالة الجنائية للأحداث

 

يبين باسـتقراء وتأمـل النصوص الدولية الهـامة فيما يتعلـق بتوفيـر العـدالة الجنائية للأحـداث ما يلـى:

1- أنـه بموجب المادة 37 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل تكفل الدول الأطراف

(أ) ألا يعـرض أى طفل للتعذيب أو لغيره من ضـروب المعاملة أوالعقوبة القاسية أو اللا انسانية أو المهينة ـ ولا تفرض عقوبة الأعدام أو السجن مدى الحياة على أشخاص تقل أعمارهم عن ثمانى عشرة سنة.

       وتنص مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشـخاص الذين يواجهون أى شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن على أنه ينبغى تفسير تعبير " المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة " تفسيراً يحقق توفير أقصى قدر من الحماية من الإساءة البدنية أو العقلية بما فى ذلك إبقاء شخص محتجز أو مسجون فى ظروف تحرمه بصفة مؤقتة أو دائمة من استخدام أى من حواسه الطبيعية كالبصر أو السمع أو من وعيه بالمكان وانقضاء الزمان.

       ويقصد بالتعذيب المشار اليه آنفا ما ورد فى اتفاقية مناهضة التعذيب، وهو أنه: أىّ عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسديا كان أم عقليا يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص أو من شخص ثالث على معلومات أو اعتراف أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه فى أنه ارتكبه هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أى شخص ثالث.

ويتعين أن تكون العقوبات مشروعة بموجب المعايير الوطنية والدولية على حد سـواء (كما ورد فى دليل المحاكمات العادلة - منظمة العفو الدولية ص18).

(ب)  ألا يحرم أى طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية، ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة.

       وقد أورد دليل المحاكمات العادلة(ص18) تعريفا لمصطلح الاحتجاز بأنه تجريد المرء من حريته لسبب لا يتصل بصدور حكم بالادانة بارتكاب جريمة ما، أما مصطلح السجن فيستخدم عندما يحـرم المرء من حريته نتيجة لادانته بارتكاب جريمة ما بعد محاكمة وصدور حكم بالادانة بينما يشـير مصطلح الاحتجاز فى سـياق العدالة الجنائية الى الحرمان من الحرية قبل وأثناء المحاكمة، أما القبض فيقصد به فعل تجريد الفرد من الحرية على يد سلطة حكومية بغرض اقتياده إلى الحجز واتهامه بارتكاب جريمة، وأما التهمة الجنائية فيقصد بها اخطار شخص ما رسمياً من جانب السلطه المختصة بأنها تزعم أنـه ارتكـب فعـلا جنائيـاً.

(ج) أن يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة فى الانسان وبطـريقة تراعى احتياجات الأشـخاص الذين بلغـوا سنه، وبوجه خاص يفصل عن البالغين ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضى خلاف ذلك، ويكون له الحق فى البقاء على اتصال مع أسرته عن طريق المراسلات والزيارات الا فى الظـروف الاسـتثنائية.

(د) يكون لكل طفل محروم من حريته الحق فى الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من المساعدة المناسبة فضلاً عن الحق فى الطعن فى شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو سلطة مختصة مستقلة ومحايدة أخرى وفى أن يجرى البت فى أى إجراء من هذا القبيل.

2- هذا، وتنص المادة 39 على أن تتخذ الدولة الأطراف كل التدابير المناسبة لتشجيع التأهيل البدنى والنفسى واعادة الاندماج الاجتماعى للطفل الذى يقع ضحية أى شكل من أشكال الاهمال أو الاستغلال أو الاساءة، أو التعذيب أو أى شكل آخر من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا انسانية أو المهينة أو المنازعات المسلحة ويجرى هذا التأهيل وإعادة الاندماج هذه فى بيئة تعزز صحة الطفل واحترامه لذاته وكرامته.

3- وتقضى المادة 40 من اتفاقية حقوق الطفل أيضاً بأن

(1)     تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل يُدَعى أنه انتهك قانون العقوبات أو يتهم بذلك أو يثبت عليه ذلك فى أن يعامل بطريقة تتفق مع رفع درجة إحساس الطفل بكرامته وقدره، وتعزز احترامه لما للآخرين من حقوق الانسان والحريات الأساسية وتراعى سن الطفل وتشجع اعادة اندماجه وقيامه بدور بناء فى المجتمع.

(2)             وتحقيقـاً لذلك، ومع مراعاة أحكام الصكوك الدولية ذات الصلة، تكفل الدول الأطراف، بوجه خاص، ما يلى:

(أ‌)     عدم ادعاء انتهاك الطفل لقانون العقوبات أو اتهامه بذلك أو اثبات ذلك عليه بسبب أفعال أو اوجه قصور لم تكن محظورة بموجب القانون الوطنى أو الدولى عند ارتكابها.

(ب‌)          يكـون لكل طفـل يُدَعـى بأنه انتهك قانون العقـوبات أو يُتهم بذلك الضمانات التاليـة على الأقـل:

1.                    افتراض براءته الى أن تثبت ادانته وفقا للقانون.

2.      اخطاره فورا ومباشرة بالتهم الموجهة اليه، عن طريق والديه أو الاوصياء القانونيين عليه عند الاقضاء، والحصول على مساعدة قانونية أو غيرها من المساعدة الملائمة لاعداد وتقديم دفاعه.

3. قيام سـلطة أو هيئة قضائية مختصة ومستقلة ونزيهـة بالفصل فى دعواه دون تأخير فى محاكمة عادية وفقا للقانون، بحضور مستشار قانونى أو بمساعدة مناسبة أخرى وبحضور والديه أو الاوصياء القانونيين عليه، مالم يعتبر أن ذلك فى غير مصلحة الطفل الفضلى، لا سيما اذا أخذ فى الحسبان سـنه أو حالتـه.

4. عدم إكراهه على الادلاء بشهادة أو الاعتراف بالذنب. واستجواب أو تأمين استجواب الشهود المناهضين وكفالة اشتراك واستجواب الشهود المناهضين لصالحه فى ظل ظروف من المساواة.

5. اذا اعتبر انه انتهك قانون العقوبات، تأمين قيام سلطة مختصة أو هيئة قضائية مستقلة ونزيهة أعلى وفقا للقانون باعادة النظر فى هذا القرار وفى أية تدابير مفروضة تبعا لذلك.

6.   الحصول على مساعدة مترجم شفوى مجانا إذا تعذر على الطفل فهم اللغة المستعملة أو النطق بها.

7.   تأمين احترام حياته الخاصة تماما اثناء جميع مراحل الدعوى.

(3)     تسعى الدول الأطراف لتعزيز إقامة قوانين واجراءات وسلطات ومؤسسات منطبقة خصيصا على الأطفال الذين يدعى انهم انتهكوا قانون العقوبات أو يتهمون بذلك أو يثبت عليهم ذلك خاصة القيام بما يلى:

(أ) تحـديد سـن دنيا يفترض دونهـا أن الأطفـال ليس لديهـم الأهلية لانتهاك قانـون العقـوبات.

(ب)  استصواب اتخاذ تدابير عند الاقتضاء لمعاملة هؤلاء الأطفال دون اللجوء إلى إجـراءات قضائية، شـريطة ان تحترم حقوق الإنسـان والضمانات القانونية احـتراما كـاملا.

(4)     تتـاح ترتيبات مختلفة، مثل أوامر الرعايـة والإرشاد والإشراف المشورة، والاختيـار والحضانة، وبرامـج التعليم والتدريب المهني وغيرها من بدائل الرعاية المؤسسية، لضمان معاملة الأطفـال بطريقة تلائم رفاههم وتتناسب مع ظروفهم وجرمهـم على السـواء.

·      ومن المبادئ العامة التى وردت فى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لادارة شئون قضاء الأحداث(قواعد بكين) أن يفهم قضاء الأحداث على أنه جزء لا يتجزأ من عملية التنمية الوطنية لكل بلد، ضمن إطار شامل من العدالة الاجتماعية لجميع الأحداث بحيث يكون فى الوقت نفسه عونا على حماية صغار السن والحفاظ على نظام سـلمى فى المجتمع(مبدأ 1/4) وأن يجرى تطوير وتنسيق خدمات قضاء الأحـداث بصـورة منهجية بغية تحسـين وتدعيم كفـاءة الموظفين العاملين فى هـذه الخدمات بما فى ذلك الأسـاليب التى يطبقونها والنهج التى يتبعونها والمواقف التى يتخذونهـا(1/6).

·      وفى شـأن سـن المسئولية الجنائية نصـت القـواعد على ألا تُحـَدد هـذه السـن على نحـو مفرط الانخفاض وتؤخـذ فى الاعتبـار حقـائق النضوج العاطفى والعقلـى والفكـرى.(4/1)

·      ومن هـذه القـواعد أن يمنح قـدر مناسـب من السلطات التقديرية فى جميع مراحل الاجراءات وعلى مختلف مسـتويات إدارة شـئون قضـاء الأحـداث بما فيها التحقيق والمحاكمة وإصدار الحكم ومتابعة تنفيذ الأحكام، وأن يكون  الذين يمارسون السلطات التقديرية مؤهلين لذلك تأهيلا خاصاً أو مدربين على ممارستها بحكمة ووفقاً لمهامهم وولاياتهـم.

·      ورددت هذه القواعد حقوق الأحداث: فى أن تكفل فى جميع مراحل الاجراءات ضمانات اجرائية اساسية مثل افتراض البراءة، والحق فى الابلاغ بالتهم الموجهة، والحق فى التزام الصمت، والحق فى الحصول على خدمات محام، والحق فى حضور أحد الوالدين أو الوصى، والحق فى مواجهة الشهود واستجوابهم، والحق فى الاستئناف أمام سلطة أعلى.(7/1)

·      وفى شأن حماية الخصوصيات تقضى القاعدة 8/1 و2 بأن يحترم حق الحدث فى حماية خصوصياته فى جميع المراحل تفاديا لأى ضرر يناله من جراء دعاية لا لزوم لها أو بسبب الأوصاف الجنائية. ولا يجوز، من حيث المبدأ، نشر أية معلومات يمكن أن تؤدى إلى التعرف على هوية المجرم الحدث.

·      وأشارت القاعدة 9/1 إلى وجوب مراعاة القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء وغيرها من الصكوك المتعلقة بحقوق الانسان والمعايير التى يعترف بها المجتمع الدولى وتتصل برعاية صغار السن وحمايتهم.

·      ومما يؤكد المفهوم الواسع لنطاق العدالة الجنائية للأحداث كما أشرنا إليه سابقا ـ ما نصت عليه القاعدة 10/1، 2، 3 من أنه على اثر إلقاء القبض على حدث يخطر بذلك والده أو الوصي عليه على الفور أو في أقصر فترة زمنية ممكنة وينظر قاض أو غيره من المسئولين الرسميين المختصين أو الهيئات المختصة في أمر الإفراج دون تأخير ؛ وتجرى الاتصالات بين الجهات المنوط بها إنفاذ القوانين والمجرم الحدث على نحو يكفل احترام المركز القانوني للحدث ويتفادى إيذاءه مع ايلاء الاعتبار الواجب لملابسات القضية 0

·      وتحبذ القاعدة 11/1، 2 أن ينظر في إمكانيـة معالجـة قضايا الأحـداث دون اللجوء إلى محاكمة رسـمية وذلك بتخـويل الشـرطة أو النيابة العامة... سلطة الفصل في هذه القضايا حسب تقديرها دون عقد جلسات محاكمة رسمية وأن يخضع هذا التحويل خـارج النظام القضائي إلى هيئة مجتمعية أو مؤسسة مناسبة لمراجعة سلطة مختصة 0

·      وأوجبت القاعدة 12/1 تدريب ضباط الشرطة الذين يتعاملون كثيراً مع الأحداث أو الذين يخصصون للتعامل معهم أو الذين يتناولون مهمة منع جرائم الأحداث وأوجبت إنشاء وحدات شرطة خاصة لذلك في المدن الكبيرة0

·      ورددت القاعدة 13/1، 2 حظر استخدام الاحتجاز رهن المحاكمة إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة ويستعاض عنه ـ كلما أمكن ذلك ـ باجراءات بديلة كالمراقبة عن كثب أو الرعاية المركزة أو الإلحاق بأسرة أو باحدى مؤسسات أو دور التربية. وأن يفصل الأحداث المحتجزون رهن المحاكمة عن البالغين وأن يتلقوا الرعاية والحماية وجميع أنواع المساعدة الفردية: الاجتماعية والتعليمية والمهنية والنفسية والطبية والجسدية التى قد تلزمهم بالنظر الى سنهم وجنسهم وشخصيتهم وأشار التعليق فى هذه القاعدة الى خطر العدوى الاجرامية التى يتعرضون لها أثناء الاحتجاز على خلاف ذلك.

·      وأوجبت القاعدة 14 أن تنظر فى أمر الحدث ـ اذا لم تحول قضيته خارج النظام القضائى ـ محكمة أو هيئة قضائية.. وفقا لمبادئ المحاكمة المنصفة والعادلة، وأن تساعد الاجراءات على تحقيق المصلحة القصوى للحدث وأن تتم فى جو من التفهم يتيح للحدث أن يشارك فيها وأن يعبَّر عن نفسه بحرية.

·      وأتاحت القاعدة 15 للحدث الحق فى أن يمثله طوال سير الاجراءات القضائية مستشاره القانونى أو محام تندبه المحكمة مجانا، وللوالدين أو الوصى حق الاشتراك فى الاجراءات لصالح الحدث.. وأشارت القاعدة 16 الى تقارير التقصى الاجتماعى السليم للبيئة والظروف التى يعيش فيها الحدث والتى ارتكبت فيها الجريمة لكى يتسنى للسلطة المختصة إصدار حكم فى القضية عن تبصر.

·                    وتضمنت القاعدة 17 مبادئ توجيهية فى اصدار الأحكام والتصرف فى القضايا على النحو التالى:

(أ‌)       يتحتم دائما أن يكون رد الفعل متناسباً ليس فقط مع ظروف الجرم وخطورته بل كذلك مع ظروف الحدث وحاجاته وكذلك احتياجات المجتمع.

(ب‌)                       لا تفرض قيود على الحرية الشخصية للحدث إلا بعد دراسة دقيقة، وتكون مقصورة على أدنى حد ممكن.

(ت‌)       لا يفرض الحرمان من الحرية الشخصية إلا اذا أدين الحدث بارتكاب فعل خطير يتضمن استخدام العنف ضد شخص آخر أو بالعودة الى ارتكاب أعمال جرمية خطيرة أخرى وما لم يكن هناك أى اجراء مناسب آخر.

(ث‌)                       يكون خير الحدث هو العامل الذى يسترشد به لدى النظر فى قضيته.

ولا يحكـم بعقوبة الإعـدام على أية جريمـة يرتكبهـا الحـدث، ولا توقع على الأحـداث عقوبات جسـدية وأن للسـلطة المختصـة حـق وقف إجـراءات الدعـوى فـى أى وقـت.

·      وحبذت القاعدة 18 أن تتاح للسلطة المختصة مجموعة متنوعة واسعة من تدابير التصرف، توفر لها من المرونة ما يسمح الى أقصى قدر ممكن بتفادى اللجوء الى الايداع فى المؤسسات الاصلاحية. ومثل هذه التدابير، التى يمكن الجمع بين البعض منها، تشمل ما يلى:

(‌أ)               الأمر بالرعاية والتوجيه والاشراف.

(‌ب)          الوضع تحت المراقبة.

(‌ج)           الأمر بالخدمة فى المجتمع المحلى.

(‌د)              فرض العقوبات المالية والتعويض، ورد الحقوق.

(‌ه)              الأمر بأساليب وسيطة للمعالجة واللجوء الى أساليب معالجة أخرى.

(‌و)             الأمر بالاشتراك فى أنشطة النصح الجماعى والأنشطة المشابهة.

(‌ز)            الأمر بالرعاية لدى إحدى الأسر الحاضنة أو فى مراكز للعيش الجماعى أو غير ذلك من المؤسسات التربوية.

(‌ح)           غير ذلك من الأوامر المناسبة.

وأنه لا يجوز عزل أى حدث عن الإشراف الأبوى، سواء جزئيا أو كليا، ما لم تكن ظروفه الخاصة تتطلب ذلك.

·      كما حبذت القاعدة 19 أدنى استخدام ممكن للمؤسسات الإصلاحية بنصها على أنه يجب أن يكون ايداع الحـدث فى مؤسـسة إصلاحية تصـرفا يلجأ اليه كملاذ أخير، ولأقصر فترة تقضى بها الضرورة.

·      وأوجبت القاعـدة 20 أن ينظـر فى كل قضية منذ البدايـة على نحـو عاجل، دون أي تأخير غير ضروري.

وتأكيداً لحماية خصوصيات الحدث أوجبت القاعدة 21 أن تحفظ سجلات المجرمين الأحداث فى سرية تامة ويحظر على الغير الاطلاع عليها. ويكون الوصول الى هذه السجلات مقصورا على الأشخاص المعنيين بصفة مباشرة بالتصرف فى القضية محل البحث أو غيرها من الأشخاص المخولين حسب الأصول(كالباحثين مثلا).

وألا تستخدم سجلات المجرمين الأحداث فى الاجراءات المتعلقة بالبالغين فى القضايا اللاحقة التى يكون نفس الجانى متورطا فيها.

·      وأوجبت القاعدة 23 أن يستخدم التعليم المهنى والتدريب أثناء الخدمة ودورات تجديد المعلومات وغيرها من أساليب التعليم المناسبة من أجل تحقيق واستمرار الكفاءة المهنية اللازمة لجميع الموظفين الذين يتناولون قضايا الأحداث.

·      وأوجبت القاعدة 24 أن تبذل جهود لتزويد الأحداث، فى جميع مراحل الإجراءات، بما يحتاجون اليه من مساعدة مثل المسكن أو التعليم أو التدريب المهنى أو العمل أو أية مساعدة أخرى، مفيدة وعملية، بغية تيسير عملية اعادة تأهيلهم.

·      أما مبادئ الرياض التوجيهية  فقد تعرضت لسياسات الوقاية العامة ضد جنوح الأحداث، وعمليات التنشئة الاجتماعية: فى الأسرة، والتعليم. والمجتمع المحلى ووسائط الأعلام، ووجهت هذه المبادئ إلى أنه ينبغى أن تصدر الحكومة وأن تنفذ قوانين واجراءات محددة لتعزيز وحماية حقوق وخير الأحداث بوجه عام، وينبغى اصدار وتنفيذ تشريعات تمنع ايذاء الأطفال والأحداث واساءة معاملتهم، وعدم اخضاع أى طفل أو حدث سواء فى البيت أو المدرسة أو أى مؤسسة آخرى لتدابير تصحيحية أو عقابية قاسية أو مهينة(52 – 54)

·      وأما قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم فقد وجهت إلى أنه ينبغى أن يساند نظام قضاء الأحداث حقوق الأحداث وسلامتهم ويعزز خيرهم المادى واستقرارهم العقلى، وينبغى عدم اللجوء إلى السجن إلا كملاذ أخير، وينبغى عدم تجريد الأحداث من حريتهم إلا وفقا للمبادئ والاجراءات الواردة فى هذه القواعد وفى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لادارة شئون قضاء الأحداث(قواعد بكين) وينبغى ألا يُجرد الحدث من حريته إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة لازمة ويجب أن يقتصر ذلك على الحالات الاستثنائية.(منظورات اساسيه 1،2)

ورددت القواعد: افتراض البراءة، ومدة الاحتجاز ومراعاة الأوضاع والظروف القانونية للحدث، وحق الحصول على المشورة القانونية أو عون قانونى مجانى، ومتابعة التعليم أو التدريب، وأن يتلقى الأحداث المواد اللازمة لقضاء وقت الفراغ أو الترفيه ويحتفظون بها حسبما يتفق وصالح إقامة العدل. ونظمت هذه الوثيقة ما يتعلق بادارة مرافق الأحداث من تقارير وسجلات قانونية وطبية وتأديبية... وتصنيف الأحداث فى المؤسسات الخ

·      ونصت الوثيقة على أن للأحداث المجردين من الحرية الحق فى مرافق وخدمات تستوفى كل متطلبات الصحة والكرامة الانسانية، مع ايلاء الاعتبار الواجب لخصوصية الحدث الحسية وتنمية مداركه واتاحة فرص التواصل مع الأقران واشتراكه فى الألعاب الرياضية والتمارين البدنية وأنشطة أوقات الفراغ... وأن تؤمن كل مؤسـسة احتجازية لكل حدث غذاء يعد ويقدم على النحو الملائم فى أوقات الوجبات العادية بكمية ونوعية تستوفيان معايير التغذية السليمة والنظافة والاعتبارات الصحية، ومياه شرب نظيفة(ب 37)

كما تضمنت الوثيقة(بند 48) أن يسمح لكل حدث باستيفاء احتياجاته الدينية والروحية وبصفة خاصة حضور المراسم أو المناسبات الدينية التى تنظم فى المؤسسة الاحتجازية أو باقامة مراسم دينه بنفسه وحيازة مايلزم من الكتب أو مواد الشعائر والتعاليم الدينية التى تتبعها طائفته.

ونظمت الوثيقة كذلك مسائل الترويح والرعاية الطبية والاتصال بالمحيط الاجتماعى الأوسع وحق الحدث فى تلقى زيارات منتظمة ومتكررة وحقه فى الاتصال بأسرته ومحاميه وحقه فى الاتصال كتابة أو بالهاتف مرتين فى الاسبوع على الأقل بأى شخص يختاره وتمكينه من سماع البرامج الإذاعية والتليفزيونية وقراءة الصحف والدوريات والاطلاع على الأخبار.

 

وحظرت الوثيقة(ب 63) اللجوء الى أدوات التقييد أو استعمال القوة إلا فى الحالات الاستثنائية بعد أن تكون كل طرق السيطرة الأخرى قد جربت وفشلت، وعلى النحو الذى تسمح به وتحدده القوانين والانظمة صراحة ودون أن تسبب تلك الأدوات إذلالاً أو مهانة وينبغى أن يكون استخدامها فى أضيق الحدود ولأقصر فترة ممكنة ـ ويمكن اللجوء الى تلك الأدوات بأمر من مدير المؤسسة لمنع الحدث من إلحاق الأذى بنفسه أو بالآخرين أو إلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات، وفى هذه الحالات يتشاور المدير فورا مع الموظف الطبى وغيره من الموظفين المختصين ويقدم تقريرا الى السلطة الادارية الأعلى.

وحظرت الوثيقة على الموظفين حمل الأسلحة واستعمالها فى أية مؤسسة لاحتجاز الأحداث(ب 65) وأوجبت أن تخدم جميع التدابير والاجراءات التأديبية أغراض السلامة والحياة الاجتماعية المنظمة وأن تصون كرامة الحدث المتأصلة والهدف الأساسي للرعاية المؤسسية وهو إشاعة الاحساس بالعدل واحترام الذات واحترام الحقوق الأساسية لكل شخص، وتحظر جميع التدابير التأديبية التى تنطوى على معاملة قاسية أولا انسانية أو مهينة بما فى ذلك العقاب البدنى والايداع فى زنزانة مظلمة والحبس فى زنزانة ضيقة أو انفراديا وأى عقوبة أخرى للحدث يمكن أن تكون ضارة بالصحة البدنية أو العقلية للحدث ويحظر تخفيض كمية الطعام، وتقييد الاتصال بأفراد الأسرة أو الحرمان منه لأى سبب من الأسباب وتحظر الجزاءات الجماعية كما يحظر فرض تشغيل الحدث كجزاء تأديبى لا كوسيله تربوية وتأهيلية.(ب 66، 67).

وتنظم الوثيقة التفتيش على المؤسسات الاحتجازية وخدمات عودة الحدث الى المجتمع.(ب 72 حتى 80).

ð                  وأما ميثاق حقوق الطفل العربى

فقد تضمن ضرورة سن تشريعات خاصة بحماية ورعاية الطفولة وذكر منها قانون رعاية الأحداث لاقرار حقوقهم فى الرعاية الاجتماعية والمعاملة الخاصة(39 - 5 ج)

ð       وقد جاء الدليل التشريعي النوذجى لحقوق الطفل العربي ـ المعتمد من مجلس وزراء العدل العرب فى 6 نوفمبر 2000 بالباب العاشر منه بأحكام تتوافق مع ما قدمناه من المعايير الدولية(المواد 163 حتى 194)

ð                  وأما عهـد حقوق الطفل فى الإسـلام فقد نصت مادته التاسـعة عشرة على ما يلى تحت عنوان(العدالة):

1)               لا يحرم الطفل من حريته إلا وفقاً للقانون ولفترة زمنية مناسبة ومحددة.

2)     يعامل الطفل المحروم من حريته معاملة تتفق ومعنى الكرامة واحترام حقوق الإنسان، وحرياته الأساسية، ومراعاة احتياجات الأشخاص الذين هم فى سنه.

3)               تراعى الدول الأطراف:

أ-  فصل الطفل المحروم من حريته عن البالغين فى أماكن خاصة بالأطفال الجانحين.

ب-  إخطار الطفل فوراً ومباشرة بالتهم المنسوبة إليه، حين استدعائه أو القبض عليه، مع دعوة والديه أو المسؤول عنه أو محاميه للحضور معه.

ج-  تقديم المساعدة القانونية والإنسانية التى يحتاجها الطفل، بما فى ذلك الاستعانة بمحام وبمترجم فورى إذا لزم الأمر.

د-  سرعة البت فى القضية من محكمة خاصة بالأطفال، وإمكان الطعن فى الحكم أمام محكمة أعلى، حال إدانته.

هـ- عدم إجبار الطفل على الإقرار بما نسب إليه أو الإدلاء بالشهادة.

و-   اعتبار العقوبة وسيلة إصلاح، ورعاية لتأهيل الطفل وإعادة اندماجه فى المجتمع.

ز-  تحديد سن أدنى، لا يحاكم الطفل دونه.

ح-  تأمين احترام الحياة الخاصة للطفل أثناء جميع مراحل الدعوى.

-       وهذا النص يتفق وما أسلفناه من المعايير، ويمكن أن يُرجع إلى مزيد من التفصيل فى دراستنا عن " حقوق الطفل فى الوثائق الدولية "(المنشورة بمجلة معهد القضاء - بدولة الكويت السنة الخامسة العدد الحادى عشر مايو 2006 ص 74 - 85)

 

 

المبحث الثاني

العدالة الجنائية للأحداث في التشريع المصري

ð      إن المرجع التشريعي فى استيضاح نظام العدالة الجنائية للأحداث فى مصر هو قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 فى الباب الثامن منه(المواد 94 حتى 143) واللائحة التنفيذية لهذا القانون وقد صدرت بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3452 لسنة 1997 وتضمنت موادها أرقام 200 حتى 240 ما يتصل بهذا الصدد وفوق ذلك تطبق الأحكام الواردة فى قانون العقوبات وقانون الاجراءات الجنائية فيما لم يرد به نص فى الباب المشار اليه من قانون الطفل(م 143 منه).

ð      وتقـوم العدالـة الجنائيـة للأحـداث فى النظام القانوني المصـري من الوجهتين الموضوعية والاجـرائية على أسـس محددة نذكر أهمها فيما يلى:

1.     وجود قانون خاص للطفل يتضمن أوجه رعايته الخاصة وحقوقه ومنها حقه فى المعاملة الجنائية الملائمة، هو القانون السالف الذكر، ويستكمل فيما لم يرد به نص خاص فيه ـ بقانوني العقوبات والاجراءات الجنائية(م 143 ق الطفل).

-      ومن أمثلة ما يرجع إليه فى قانون العقوبات لعدم ورود نص بشأنه فى قانون الطفـل: تعريف عقوبات الحبس والغرامة والسجن الجائز الحكم بها على الحدث اذا ارتكب جريمة وجاوزت سنه خمس عشـرة سـنة ميلادية كاملة، وكذا تعريف المصادرة والغلـق بوصفهما عقوبتين تبعيتين أو تدبيرين احترازيين وتحديد العقـوبات والتدابير المحظـور الحكـم بها على الحـدث مطلقا وهى عقوبات الاعدام والسجن المؤبد والسجن المشدد، والوضع تحت مراقبة البوليس(مواد 13، 14، 15، 16، 18، 22، 24، 29 عقوبات) وأيضا يرجع إلى قانون العقوبات فى شأن ضوابط تعدد العقوبات اذا تعددت الجرائم(م 32 وما بعدها) وأحكام الاشتراك فى جريمة واحدة والشروع(م 39 وما بعدها) والقواعد العمومية المتعلقة بسريان أحكام قانون العقوبات فى الخارج أو القانون الأصلح للمتهم(م 1 و 5 عقوبات مصرى)..

-      كما أن من أمثلة ما يرجع إليه فى قانون الاجراءات الجنائية أحكام انقضاء الدعـوى الجنائية ضد الحدث سواء بمضى المدة أو بالصلح أو بالتصالح، أو بالتنازل عن الشكوى وطـرق الطعـن فى الأحـكام الصادرة ضـده من معارضة واستئناف واعادة نظر وغير ذلك مما لم يرد نص بشأنه فى قانون الطفل ـ تنظر م 14 حتى 18 مكرراً(مثلا) ق أ. ج. مصرى.

2.     تسرى أحكام المعاملة الجنائية للأحداث على مَنْ لم يبلغ ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة أو عند وجوده فى احدى حالات التعرض للانحراف ولا يعتد فى تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية، فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير.(م 95)

3.               تنقسم مراحل المسئولية الجنائية للأحداث ثبوتاً وانتفاء الى أربع مراحل

أ-  الطفـل الذي لم يتم السـابعة: تمتنـع مسـئوليته جنائياً.(م 94 من قانون الطفل)

ب-  الطفل الذي جاوز السابعة ولم يتم خمس عشرة سنة: يخضع لتدابير تربوية ولا يخضع لأية عقوبة إطلاقا ـ والتدابير متعددة ذكرتها المادة 101 من قانون الطفل بما يسمح للقاضى بتفـريد المعاملة بحسب كل حالة. وتستهدف إصلاح سلوك الحدث ورعايته نفسيا واجتماعيا وتعليميا الخ وهى تدابير: التوبيخ، والتسليم، والإلحاق بالتدريب المهنى والالزام بواجبات معينة والاختبار القضائى والايداع فى احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية والايداع فى أحد المستشفيات المتخصصة، ونص قانون الطفل على عدم تعدد التدابير بتعدد الجرائم(م 109).

جـ- الطفل خلال السنة السادسة عشرة من عمره:

     تبدأ أهليته للعقوبة، ولكن يجوز تبديل بعضها بتدبير الاختبار القضائى أو الايداع بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية على نحو ما ورد بالمادة 111 من قانون الطفل، ويحظر توقيع عقوبات الإعدام والسجن المؤبد و


 
المواضيع المرتبطة

المقالات

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

 

جميع الحقوق محفوظة لبوابة فلسطين القانونية © 2007
Developed & Managed by: Saleh Abu Shaheen  |   لتصفح أفضل للبوابة تحتاج للبرامج التالية