هل سيصمد اتفاق التهدئة ويستمر رغم التجارب السابقة مع الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يبادر دائماً إلى خرق أي اتفاق حول التهدئة؟
نعم
كلا
لا أعرف


دور الأخصائي الاجتماعي في محاكم الأحداث في لبنان،، بقلم: الأخصائية الاجتماعية باسمة رماني
أرسلت في الخميس 22 نوفمبر 2007

دور الأخصائي الاجتماعي في محاكم الأحداث في لبنان

 

الأخصائية الاجتماعية باسمة رماني

    إن معظم تشريعات العالم قد لحظت محاكم خاصة بالأحداث، لان من حقهم الحصول على حماية قانونية وعلى معاملة عادلة من قبل الجهاز القضائي .

    لذا فقد لحظ القانون اللبناني وجوب حضور المندوب الاجتماعي أي الأخصائي الاجتماعي كافة مراحل محاكمة الحدث: وقد كرس ذلك في القانون 422 / 2002م  على الشكل التالي:



1. العمل الوقائي

2. متابعة حالات اجتماعية دون ملاحقة قضائية

3. التحقيقات الأولية

4. المتابعة القضائية

5. تنفيذ الأحكام أو التدابير الصادرة بحق القصّر

6. العمل الإداري

 

1. العمل الوقائي:

•العمل مع الأحداث المعرّضين لخطر الانحراف  (العائلة، المحيط، ظروف التربية ...)

•العمل مع الأحداث المهدّدين في صحتّهم وسلامتهم وأخلاقهم وظروف تربيتهم خاصة من هم ضحيّة لسوء المعاملة (استنادا للمادتين 25 و 26 من القانون رقم 422)

يشترط للبدء بهذا العمل أن يتمّ إعلام المساعدة الاجتماعية بالمشكلة وذلك بإحدى الطرق التالية:

- الحدث

- الأهل

- أقارب أو أشخاص محيطون بالعائلة

- مؤسسة رعاية أو مدرسة

- قوى أمن

يستكمل العمل من خلال إجراء بحث اجتماعي بعد تكليف من المحكمة أو النيابة العامة بغيّة التأكد من وجود مشكلة وتحديد دوافعها. في هذه الأثناء تتابع المحكمة تطورات العائلة وتتخذ القرارات المناسبة بناء على التقارير المقدّمة من المساعدة الإجتماعيّة كما أن تلك الأخيرة هي المسؤولة عن تنفيذ قرارات المحكمة ومتابعتها.

2. متابعة حالات اجتماعية:

إن العمل الوقائي قد يتمّ بالطرق القانونيّة أي بتكليف من المحكمة، كما يمكن أن يمرّ فقط عبر مكتب جمعيةاتحاد حماية الأحداث أيّ من خلال المساعدة الإجتماعيّة. ونقصد بقولنا هذا أنّه في بعض الأحيان تقوم المساعدة الإجتماعيّة بمتابعة بعض القصّر وعائلاتهم دون تكليف من المحكمة، وهذا يحصل في حالات عدّة منها:

•إذا ترك القاصر مباشرة بعد التحقيقات الأوليّة (مخافر، مفارز قضائية) وارتأت المساعدة الإجتماعيّة متابعته.

•بناءً على طلب القاصر أو أحد ذويه.

3. التحقيقات الأوليّة:

تحضر المساعدة الاجتماعية كلّ التحقيقات الأوليّة التي تجرى في المخافر والمفارز القضائية سنداً لمضمون المادة 34 من القانون 422.

نص المادة 34:

عند إحضار الحدث أمام الضابطة العدلية للتحقيق معه يتوجّب على المسؤول عن التحقيق أن يعلم فوراً أهله أو أولياءه أو المسؤولين عنه، إذا كان ذلك متيّسراً، وإن يتصل فوراً بالمندوب الاجتماعي المعتمد ويدعوه إلى حضور التحقيق، ويجب على هذا المندوب الحضور خلال ستّ ساعات من تاريخ دعوته، ولا يجوز البدء بالتحقيق ما لم يكن المندوب حاضراً تحت طائلة الملاحقة المسلكية، وفي حال كان حضوره متعذراً لأي سبب، على النيابة العامة أو مصلحة الأحداث في وزارة العدل أن تعين مندوباً اجتماعيا من إحدى الجمعيات المصنفة في هذه المصلحة ليحضر مع الحدث أثناء التحقيق. ولا يكتفي فقط بحضور المندوب الاجتماعي بل يكون على هذا الأخير أن يباشر بحثاً اجتماعيا.

وهكذا يبدأ العمل الاجتماعي للمندوب مع القاصر وذويه.

4. المتابعة القضائية:

تتمّ المتابعة القضائية على ثلاث مراحل:

•المرحلة الأولى: تحضر المساعدة الإجتماعيّة التحقيقات الإستنطاقيّة وتتعاون مع قاضي التحقيق لما فيه مصلحة الحدث.

•المرحلة الثانية: تتمّ خلالها متابعة ومراجعة الملف من الناحية القضائية. تتصل المساعدة الإجتماعيّة بلجنة المعونة القضائية إذا كان ذوو لا يستطيعون توكيل محام للدفاع عنه. تتعاون المساعدة الإجتماعيّة مع المحامي المكلّف بغيّة التوصّل إلى متابعة جيّدة.

•المرحلة الثالثة: وصول الملف إلى قلم الأحداث.

 

تقوم المساعدة الإجتماعيّة بالأعمال التالية:

-درس الدعوى

-حضور جلسات المحاكمة

-تقديم التقارير للمحكمة

خلال تلك المراحل الثلاث تستمر المساعدة الإجتماعيّة في متابعتها للحدث ولعائلته، وتبني تقريرها على هذا الأساس.

    وإذا تبيّن لها أن العائلة تعاني من مشاكل أخرى غير انحراف الحدث، تتدخّل لمساعدة العائلة مع المراجع المعنيّة توصلاً لحلّ مشاكلها.

        إلا أن القانون 422/2002 في المادة 33 أناط محاكمة الأحداث عند ارتكابهم الجرم مع راشد، بمحكمة الجنايات إذا كان الجرم جناية، وأمام القاضي المنفرد الجزائي إذا كان الجرم جنحة.

أمّا دور مندوبة الأحداث فيقتصر في هذه الحالة على حضور الجلسات من دون أن يكون لها أي دور فعلي، لأن محكمة الجنايات تحدّد ما إذا كان الحدث مذنباً أم لا ومن ثمّ يتمّ إحالة الملف إلى قاضي الأحداث لاتخاذ التدبير المناسب بحق القاصر، حيث تقدّم مندوبة الأحداث تقريرها وتقترح على القاضي التدبير الأنسب الذي يساعد على إصلاح وتأهيل الحدث.

إلا أن مدّة هذه الإجراءات طويلة ويبقى القاصر فيها موقوفاً مع الراشد حتى يتمّ استجوابه ويرفض إخلاء السبيل قبل ذلك وفي بعض الحالات يُرفض إخلاء سبيله حتى بعد استجوابه بفترة.

فمثلاً: "خليل" – أوقف وجاهياً في 12/2/2007 ولا يزال لارتكابه جرم سرقة دراجة نارية ومحاولة سرقة دراجة نارية، وقد حضر منذ تاريخ توقيفه جلسة في 14/6/2007 أرجئت لعدم حضور وكيل المدعى عليه الراشد إلى 17/10/2007

وفي 17/10/2007 أرجئت أيضاً لنفس السبب إلى 5/12/2007 ولا يزال "خليل" موقوفاً حتى تاريخه في جناح الأحداث في سجن روميه، وهنا نسأل بعد مدّة توقيف جاوزت العشرة أشهر ما هو التدبير الذي يمكن أن يساعد على إعادة تأهيل وإصلاح "خليل" ؟

5. تنفيذ الأحكام أو التدابير الصادرة بحقّ القصّر:

إن الأحكام تصدر وفقاً للتدابير المشار إليها في القانون رقم 422.

 التدبير الأول: الوضع قيد الاختبار

•متابعة وضع الحدث خلال هذه الفترة من الناحية الاجتماعية (العائلية، التربوية، المهنية)

•توعية القاصر على أهمية الالتزام بالشروط التي حدّدها القاضي لما في ذلك من مصلحة له وتجنبا لاتخاذ تدبير أشد بحقه.

 

 التدبير الثاني:  الحماية

•التحقيق عن واقع الحدث عبر المعلومات الواردة والتثبت منها شخصيّاً.

•تأمين مركز لحماية الحدث مع كلّ ما يتطلّب ذلك من اتصالات بمؤسسات إجتماعية أو زيارتها لعرض الحالة وأخذ الموافقة.

•الاتصال بشخص مسؤول عن تطبيق تدبير الحماية.

•مراقبة سلوك الحدث وإعطاء الإرشادات التي تراها مناسبة للشخص أو المؤسسة التي سُلّم إليها القاصر.

•تقديم تقارير دورية للمحكمة. 

 

التدبير الثالث: الحرية المراقبة

إنّ المراقبة الاجتماعية تتمّ على عدّة مراحل:

•في العائلة والمحيط: تقوم المساعدة الاجتماعية بزيارات دورية للعائلة لتوعية الحدث وذويه بهدف تحديد دور كلّ منهم لتنمية مؤهلات الحدث الشخصية والمهنية والعلمية (Family care)

•في العمل: الاتصال بربّ العمل وزيارة الحدث في مكان عمله، دون أن يشعر ربّ العمل بأن الحدث ملاحق قانونياً.

•في النشاط الترفيهي: تأمين انتساب الحدث إلى نواد رياضيّة (clubs of orientated leisure).

•من خلال عمل المجموعات: تقوم المساعدة الاجتماعية بإجراء اجتماعات دورية للأحداث الذين وضعوا تحت تدبير المراقبة الاجتماعية بإشراف أشخاص مؤهلين، الهدف منها:

•الإعلام Information

•التوعية Conscientisation

 

التدبير الرابع: العمل للمنفعة العامة أو العمل تعويضاً للضحيّة

•انتقاء القاصر المؤهل لتنفيذ هذا التدبير وذلك من خلال البحث الاجتماعي المفصل.

•توعية القاصر على النتائج السلبية لأفعاله ومساعدته على تحمل المسؤولية أمام القانون من خلال إبرام عقد تربوي معه.

•الاتصال بالمؤسسات التي يمكنها استقبال القاصر لتنفيذ التدبير (مستوصف، مستشفى، بلدية، مؤسسات اجتماعية...)

•مراقبة ومتابعة تنفيذ التدبير عبر التعاون الوثيق بين قاضي الأحداث والمندوب والمسؤول المكلف في المؤسسة أو الضحية.

•تقديم تقارير دورية للمحكمة بهدف إطلاعها على كيفية سير التدبير.

•تقديم تقرير نهائي تقرر على أساسه المحكمة انتهاء التدبير أو استبداله. 

 

التدبير الخامس: التدابير المانعة للحرية: الإصلاح، التأديب، العقوبات المخفضة

في هذا المجال، وحرصاً على حقوق الحدث المحكوم بأي من هذه التدابير الثلاثة، يكون التنسيق متكاملاً بين المساعدة الاجتماعية العاملة في قصر العدل والمساعدة الاجتماعية المتواجدة في معهد الإصلاح أو السجن وذلك عبر الزيارات لهذه المراكز.

العمل الإداري:

•درس الدعاوى

•الإحصاءات

•تسجيل الدعاوى على سجلات الأساس

•تأسيس ملف قضائي – اجتماعي لكلّ حدث

•تدوين الأحكام الصادرة على السجلات والملفات وترقيمها للحفظ

•تزويد مصلحة الأحداث بكافة المعلومات وفق المستندات المطلوبة

 

كلّ هذه الأعمال التي تقوم بها المساعدات الإجتماعيات تتمّ بسريّة مطلقة لما فيه خير ومصلحة الحدث.

 

 

المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي

PENAL REFORM NTERNATIONAL       

مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان

Amman Center For Human Rights Studies   

 الندوة التقييمية لبرامج عدالة الأحداث

في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

إعداد أ. باسمة رماني

أخصائية اجتماعية في جمعية حماية الأحداث في لبنان

عمان، 7-8/11/2007


 
المواضيع المرتبطة

المقالات

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

 

جميع الحقوق محفوظة لبوابة فلسطين القانونية © 2007
Developed & Managed by: Saleh Abu Shaheen  |   لتصفح أفضل للبوابة تحتاج للبرامج التالية